languageFrançais

سمير عبيد: منتدى الكوميسا بتونس تعاون جديد بين الأعضاء والقطاع الخاص

أكّد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، الثلاثاء، في اختتام أشغال المنتدى الثالث للتعريف والتوعية بمؤسّسات "الكوميسا"، تحت شعار "توسيع آفاق التجارة البينية الإفريقية: الابتكار الرقمي كمحفّز للنفاذ الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا" الذي انطلق أمس وينتهي اليوم، على أنّ المناقشات التي شهدها المنتدى تُبيّن أنّ مستقبل التجارة والاستثمار في إفريقيا يرتبط، أكثر من أيّ وقت مضى، بالقدرة  على تسريع التحوّل الرقمي، وتوظيفه لخدمة التنمية، وتعزيز تنافسية اقتصاداتنا، وتيسير المبادلات التجارية، وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص، وخاصة المؤسّسات الصغرى والمتوسطة، ورواد الأعمال، والنساء، والشباب.

وأضاف أنّ أشغال المنتدى أبرزت الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسّسات ''الكوميسا'' في مرافقة الدول الأعضاء، من خلال ما توفّره من حلول تمويلية، وآليات لتأمين التجارة والاستثمار، وبرامج لبناء القدرات، ومبادرات لدعم سلاسل القيمة الإقليمية، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص خاصّة ما أسفرت عنه المداخلات والنقاشات من أنّ هذه المؤسسات تُمثّل قيمة مضافة حقيقية، ليس فقط بما تقدمه من خدمات، وإنما أيضاً بما تتيحه من فرص لإقامة شراكات جديدة.

وشدّد على أنّ تونس تُجدّد التزامها الثابت بالانخراط الفاعل في مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي، مشدّدا على مواصلة بلادنا العمل بالتنسيق مع الأمانة العامة للكوميسا والدول الأعضاء ومؤسّساتها المتخصّصة، من أجل دعم المبادرات المشتركة، وتعزيز التجارة البينية، وتشجيع الاستثمار، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وترسيخ التحول الرقمي باعتباره محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي المستدام.

مساهمة المنتدى في توطيد جسور التواصل بين مؤسسات الكوميسا والدول الأعضاء

وأبرز سمير عبيد أنّ تونس تتطّلع إلى أن تُشكّل نتائج هذا المنتدى منطلقاً لمرحلة جديدة من التعاون العملي بين مؤسّسات "الكوميسا" والدول الأعضاء والقطاع الخاص، وأن تُترجم التوصيات التي تمّ التوصّل إليها إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز التجارة والاستثمار، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق، وتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة. وختم بالقول إنّه يعتز بتحقيق المنتدى كلّ الأهداف التي انعقد من أجلها، إذ أسهم في توطيد جسور التواصل بين مؤسّسات "الكوميسا" والدول الأعضاء، وعزّز الوعي بالخدمات والآليات التي تضعها هذه المؤسّسات على ذمة الحكومات والقطاع الخاص، كما أتاح تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وفتح المجال أمام مبادرات وشراكات جديدة من شأنها أن تدعم التجارة البينية والاستثمار والتكامل الاقتصادي في منطقتنا.

ومن أهم ما خلص إليه هذا المنتدى، هو أنّ تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود يقتضي مزيدًا من التنسيق بين مؤسّساتنا، وتسريع اعتماد الحلول الرقمية، وتطوير بيئة أعمال أكثر جاذبية، بما يُمكّن من استثمار الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها دول 'الكوميسا' وتحويلها إلى فرص نمو وازدهار مشتركة، وفق تأكيد المُتحدّث.

هناء السلطاني

share